لارابط بينها ولا اتصال ، أشبه ماتكون بالكرات المبعثرة في ساحة عشبية ، كل كرة تقف في موقع معين، والرابط الوحيد بينها هو أنها كرات .. كذلك أفكاري .. يربطها فقط ربما أنها نتاج فكري وقلمي ، وثمرة أنتجها شرود ذهني لبضع دقائق متواصلة .. * * * عندما نقر ونعترف بحتمية الموت ونسلم بأنه حقيقة لاغبار عليها وأنه مصير كل إنسان مهما استطال عمره أو قصــُر فإنه ملاقيه ، طفلا ً كان .. شابا ً أم كهلا ً ، لـِمَ نقول (مسكين) عندما نسمع بخبر وفاة أحدهم دهسا ً او غرقا ً او جلطة أو …. لافرق هل أصبح الميت (مسكينا ً ) في نظرنا ؟ لو افترضنا صحة ذلك .. اذن كلنا مساكين ..! * * * عشنا طفولتنا بكل أحداثها ومواقفها ، نقشنا على جدران المنازل بألواننا الشمعية، أكلنا الحلوى ولم نبالي بتسوس او ارتفاع سكر ، أحلامنا هي صديقتنا الصدوقة ، وأفلام الكارتون هي متعتنا الحقيقية ، وبالرغم من جميع عوامل الدلال تلك إلا أننا مللنا من طفولتنا! وتمردنا ! وراقبنا عقارب الساعة وأردنا أن نخلع ثوب الطفولة ونرتدي ثياب الشباب ، وها نحن اليوم شبابا ً ، نصارع الظروف العكسية والآراء المخالفة والإحباطات المتكررة ، لم تعد ْ الحلوى هدية مرضية والشخصيات الكارتونية تعنينا كثيرا ً ، وأصبحنا نتمنى إعادة شريط أحداث البراءة ولكن هيهات يعود مافات .. نمل .. ونتمنى التغيير .. نتغير .. نمل مجددا ً .. ونتمنى العودة ! غريب ياابن آدم .! * * * نقول ( الدنيا ماتسوى) .. مع هذا لا نكل ولا نمل عن الجري وراءها ومسايرة مستجداتها ، سرعان ما نرتدي خرق الموضة لا لأنها تعجبنا بل لأن إليسا ارتدتها فحسب، وسرعان ما تهطل زخات مطر أدمعنا عند الإخفاق في مادة دراسية معينة ومصافحة كف الرسوب ،لانكتفي بما لدينا بل نطمح او نطمع ان صح التعبير بما هو بيد الغير ، لانحمد الله إلا نادرا ً ولا نشكر نعمه إلا عندما تزول ونتألم لزوالها ، اذن لو فعلا ( الدنيا ماتسوى ) لماذا نبكي عندما يخسر نادي القادسية مقابل العربي في مباراة النصف نهائي لكأس سين من الشخصيات ؟ ولماذا نحزن عندما يقع (الموبايل) على السلم ويتفتت إلى جزئيات ؟ أعتقد أن معظمنا على يقين بأن الدنيا جميلة وتستحق العيش والتمتع بلذائذها .. كما أعتقد أن الزهد لايتنافى مع الطموح .. والمحك هو .. كيف نحقق طموحاتنا دون الإضرار بالآخرين وسلب ما لديهم ؟! وشتان بين الطموح .. والجموح ! * * * لعبة الكراسي .. لم تكن لعبة سطحية نلعبها عندما كنا صغارا ً لم نتجاوز السادسة ، بل أنها أعمق بكثير مما كنا نتخيل ، برغم صغر أعمارنا إلا أننا كنا ننظر إلى ذلك الكرسي كما ينظر المحروم إلى الكعكة ،ويتمنى كل منا الظفر به والتربع عليه ، أيقنت بعد أن أتتمت العشرين من عمري بأن حب الكراسي طبيعة في البشر على اختلاف أعمارهم ..
لا أجيد في الغالب فنون الترحيب ومهاراته .. ولكني سأحاول ..
إلى كل من حلق بعيدا عن ضوضاء الثرثرة التقليدية واختار مدونتي لتكون محطة ممتعة لــه ولعينيه وذائقتـــه .. أرحب من كل قلبي وترحب بكم قلوب مشاعري فأهلا ً ..