الأحد، 11 مايو 2008

رغبة بالبكاء

لماذا لا نبكي بالرغم من اشتيـــــاق دمعاتنا لمفارقة المحاجر أحيانا ؟
لماذا نحـــــــرم على نفسنا احدى لذائذ الدنيا المحللة خشية ألسن المتربصين ؟
لماذا لانطلق العنان لتدفقات المشاعـــــــــر في أرواحنا وندعها تحلق أينما شاءت ؟

هل من داع ٍ لمجاملة عيـــــــــــــــــــــون الكون على حساب التمتع بفعل غاية في الإنسانيــــــــــــــــة ؟
هل أصبح ال(برستيج) ذا أهمية قصوى تمنــــــــــــــــــــعنا من مماسة ما نريد ممارسته بعفوية رغم مشروعيته ؟



اشتقت للبكاء اليوم _ نهارا
في احد فصول كليتي الجميلة نسبيا ..


وانا جالسة على احد الكراسي في المحاضرة التعيسة في العاشرة من صباح اليوم
غزتني جيوش الحنين
وقلبت مواجعي رياح الاشتياق العنيفة
ورُشت أطنان الملح على جرحي المفتوح ..من حيث لا أعلم
وتألمت ..


حارت الدمعة بمحجر عيني المشتاقة
تدحرجت يمينا وشمالا على أمل أن أسمح لها بالنزول من برجها العاجي .. جــدا ً
استأذنت جفني .. ولم يأذن لها
وحدثها بسخط لتبقى على ماهي عليه من حيرة وشجن


حتى ..
أفر من سجن المجتمع
لأدخل مملكة أنسي واستمتاعي ..
غرفتي ..

وأبدأ أنثرها
دمعاتي تلك ..

فحلال جدا البكاء في الغرف المغلقة ..
حيث البرستيج يسمح ..


لاكحلة تلطخ الخدود
ولا مواد تجميلية يخشى على الوجه من تلويثها ..

ليست هناك تعليقات: